مجدا عن رقبة ، إذا لم يكن آباؤه أمجادا ، قال الكميت :
كان السدى والندى مجدا ومكرمة
تلك المكارم لم يورثن عن رقب
أي ورثها عن دنى فدنى من آبائه ، ولم يرثها من وراء وراء .
( والمراقبة في عروض المضارع والمقتضب ) : هو أن يكون الجزء مرة مفاعيل ومرة مفاعيلن ، هكذا في النسخ الموجودة بأيدينا ووجدت في حاشية كتاب تحت مفاعيلن ما نصه : هكذا وجد بخط المصنف ، بإثبات الياء وصوابه مفاعلن ، بحذفها ، لأن كلا من الياء والنون تراقب الأخرى .
قلت : ومثله في ( التهذيب ) و ( لسان العرب ) ، وزاد في الأخير : سمي بذلك لأن آخر السبب الذي في آخر الجزء وهو النون من مفاعيلن لا يثبت مع آخر السبب الذي قبله ، وليست بمعاقبة ، لأن المراقبة لا يثبت فيها الجزآن المتراقبان ، والمعاقبة يجتمع فيها المتعاقبان ، وفي ( التهذيب ) عن الليث : المراقبة في آخر الشعر بين حرفين : هو أن يسقط أحدهما ويثبت الآخر ، ولا يسقطان ولا يثبتان جميعا ، وهو في مفاعيلن التي للمضارع لا يجوز أن يتم ، إنما هو مفاعيل أو مفاعلن ، انتهى ، وقال شيخنا عند قوله : ( والمراقبة ) بقي عليه المراقبة في المقتضب فإنها فيه أكثر .
قلت : ولعل ذكر المقتضب سقط من نسخة شيخنا فألجأه إلى ما قال ، وهو موجود في غير ما نسخ ، ولكن يقال : إن المؤلف ذكر المضارع والمقتضب ولم يذكر في المثال إلا ما يختص بالمضارع ، فإن المراقبة في المقتضب أن تراقب واو مفعولات فاءه وبالعكس ، فيكون الجزء مرة معولات فينقل إلى مفاعيل ومرة إلى مفعلات فينقل إلى فاعلات ، فتأمل تجد .
( والرقابة مشددة ؛ الرجل الوغد ) الذي يرقب للقوم رحلهم إذا غابوا .