وإن مت قبلي فهي لي ، والاسم الرقبى .
قلت : وهي ليست لهبة عند إمامنا الأعظم أبي حنيفة ومحمد ، وقال أبو يوسف : هي هبة ، كالعمرى ، ولم يقل به أحد من فقهاء العراق ، قال شيخنا : وأما أصحابنا المالكية فإنهم يمنعونها مطلقا . وقال أبو عبيد : أصل الرقبى من المراقبة ، ومثله قول ابن الأثير ، ويقال : أرقبت فلانا دارا ، فهو مرقب ، وأنا مرقب ، ( والرقوب كصبور ) من النساء : ( المرأة ) التي ( تراقب موت بعلها ) ليموت فترثه ( و ) من الإبل ( : الناقة ) التي ( لا تدنو إلى الحوض من الزحام ) وذلك لكرمها ، سميت بذلك لأنها ترقب الإبل فإذا فرغت من شربها شربت هي ، ( و ) من المجاز : الرقوب من الإبل والنساء ( : التي لا يبقى ) أي لا يعيش ( لها ولد ) قال عبيد :
كأنها شيخة رقوب
( أو ) التي ( مات ولدها ) ، وكذلك الرجل ، قال الشاعر :
فلم ير خلق قبلنا مثل أمنا
ولا كأبينا عاش وهو رقوب
وقال ابن الأثير : الرقوب في اللغة للرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد ، لاءنه يرقب موته ويرصده خوفا عليه ، ومن الأمثال ( ورثته عن عمة رقوب ) قال الميداني : الرقوب من لا يعيش لها ولد فهي أرأف بابن أخيها ، وفي الحديث أنه قال : ما تعدون فيكم الرقوب ؟ قالوا : الذي لا يبقى له ولد ، قال : بل الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا ) ، قال أبو عبيد : وكذلك معناه في كلامهم ، إنما هو على فقد الأولاد ، قال صخر الغي :
فما إن وجد مقلات رقوب
بواحدها إذا يغزو تضيف
قال : وهذا نحو قول الآخر : إن