وقرأت في أشعار الهذليين لأبي ذؤيب لما نزل على سادن العزى :
يقاتل جوعهم بمكللات
من الفرني يرعبها الجميل
قال أبو مهر : مكللات : جفان قد كللت بالضحم ، يرعبها : يملؤها ، يقال : أصابهم مطر راعب ، والجميل : الشحم والودك ، وفي ( لسان العرب ) : رعب فعل متعد وغير متعد ، تقول : رعب الوادي فهو راعب إذا امتلأ بالماء ، ورعب السيل الوادي إذا ملاءه مثل قولهم : نقص الشيء ونقصته ، فمن رواه : فيرعب فمعناه فيمتليء ، ومن روى فيرعب بالضم فمعناه فيملأ ، ومن روى فيرعب بالضم فمعناه فيملأ ، وقد روي بنصب ( كل ) على أن يكون مفعولا مقدما ليرعب أي أما كل واد فيرعب ، وفي يرعب ضمير السيل أو المطر .
( و ) رعبت ( الحمامة : رفعت هديلها وشدته : و ) رعب ( السنام وغيره ) يرعبه ( : قطعه ، كرعبه ) ترعيبا ( فيهما ، والترعيبة بالكسر : القطعة منه ) : والسنام المرعب : المقطع ( ج ترعيب ) وقيل : الترعيب : السنام المقطع شطائب مستطيلة ، وهو اسم لا مصدر ، وحكى سيبويه : الترعيب في الترعيب على الإتباع ولم يحفل بالساكن ، لأنه حاجز غير حصين ، قال شيخنا : وصرح الشيخ أبو حيان بأن التاء في الترعيب زائدة ، وهو قطع السنام ، ومنهم من يكسر إتباعا قال :
كأن تطلع الترعيب فيها
عذارى يطلعن إلى عذارى
قال : ودليل الزيادة فقد فعليل بالفتح ، قال : ثم قول أبي حيان : وهو قطع ، صريح في أنه اسم جنس جمعي كنظائره ، فإطلاق الجمع عليه إنما هو مجاز ، انتهى ، وقال شمر : ترعيبه : ارتجاجه ، وسمنه ، وغلطه ، كأنه يرتج من سمنه ( كالرعبوبة ) في