والسكون تخفيف ، وقيل بالعكس والضم إتباع ، وقيل : الأول مصدر والثاني اسم ، وقيل : كلاهما مصدر وأشار شيخنا في شرح نظم الفصيح إلى ترجيح الضم ، لاءنه أكثر في المصادر دون ما هو بضمتين ( : الفزع ) والخوف ، وقيل : هو الخوف الذي يملا الصدر والقلب ، أشار له الراغب والزمخشري تبعا لاءبي علي وابن جني ، وقيل إن الرعب : أشد الخوف . ( رعبه كمنعه ) يرعبه رعبا ورعبا ( : خوفه ، فهو مرعوب ورعيب ) ( ولا تقل : أرعبه ) ، قاله ابن الأعرابي في ( نوادره ) وثعلب في ( الفصيح ) ، وإياهما تبع الجوهري وكفى بهما قدوة ، وحكى ابن طلحة الإشبيلي ، وابن هشام اللخمي والفيومي في المصباح جوازه ، على ما حكاه شيخنا ( كرعبه ترعيبا وترعابا ) بالفتح ( فرعب كمنع رعبا بالضم ) ورعبا بضمتين ، نقله مكي في ( شرح الفصيح ) ، ( وارتعب ) ، فهو مرعب ومرتعب أي فزع ، ورعب ككرم في رواية الأصيلي في حديث بدء الوحي ، ورعب كعني ، حكاها ابن السكيت ، وحكاهما عياض في ( المشارق ) ، وابن قرقول في ( المطالع ) ، وقال أبو جعفر اللبلي : رعبته أي أخفته وأفزعته ، وفي الحديث ( نصرت بالرعب مسيرة شهر ) .
( والترعابة ، بالكسر : الفروقة ) من كل شيء ، والذي في ( الصحاح ) و ( المجمل ) بغير هاء ، ومن سجعات الأساس : هو في السلم تلعابة ، وفي الحرب ترعابة .
( و ) من المجاز ( رعبه ) أي الحوض ( كمنعه يرعبه رعبا ( : ملأه ) ، ورعب السيل الوادي يرعبه : ملأع ، وهو منه ، وسيل راعب : يملأ الوادي ، قال مليح بن الحكم الهذلي :
بذي هيدب أيما الربا تحت ودقه
فتروى وأيما كل واد فيرعب