بكى صاحبي لما رأى الدرب حوله
موضع بالروم معروف ، على ما اختاره شراح الديوان قاله شيخنا .
( ودرب به كفرح دربا ) ولهج لهجا وضري ضرى إذا اعتاد الشيء وأورع به ، قاله أبو زيد ، ودرب بالأمر دربا ( ودربة بالضم : ضري ) به ( كتدرب ودردب ) أي اعتاد ( ودربه به وعليه وفيه تدريبا : ضراه ) وألب عليه ، ودربته الشدائد حتى قوي ومرن عليها ، عن اللحياني ، ( و ) منه ( المدرب كمعظم ) من الرجال ( المنجد ، و ) المدرب : ( المجرب ، و ) المدرب ( : المصاب بالبلايا ) وبالشدائد ( و ) المدرب ( : الأسد ) ذكره الصاغاني ، ( و ) المدرب ( من الإبل : المخرج المؤدب ) الذي قد ألف الركوب و ) السير ، أي ( عود المشي في الدروب ) فصار يألفها ويعرفها فلا ينفر ، ( وهي ) مدربة ، ( بهاء ) ، وفي حديث عمران بن حصين ( وكانت ناقته مدربة ) ( وكل ما في معناه مما جاء على ) بناء ( مفعل فالفتح والكسر ) فيه ( جائزان في عينه ) كالمجرب والمجرس ونحوه ( إلا المدرب ) فإنه بالفتح فقط ، وهذه قاعدة مطردة .
( والدربة ، بالضم ) : الضراوة ( عادة وجراءة على الأمر والحرب ) بالجر ، على أنه معطوف على الأمر ففيه تخصيص بعد تعميم ، ويوجد في بعض النسخ بالرفع فيكون معطوفا على جراءة ، وأحسن من هذا عبارة لسان العرب : والدربة : عادة وجراءة على الحرب وكل أمر ، وقد درب بالشيء ( كالدرابة بالضم ) ، ظاهره أنه كثمامة ، والحال أنه مشدد ، عن ابن الأعرابي ، وأنشد :
والحلم درابة أو قلت مكرمة
ما لم يواجهك يوما فيه تشمير
وتقول : ما زلت أعفو عن فلان