كله قول أبي حنيفة ، قال : وقد وهم ، لأن سيبويه إنما حكاه بالألف واللام لا غير ، ولم يجز سقوط الألف واللام منه سماعا ، وقوله : وصف له علم ، لا يكون الوصف علما ، إنما أراد أنه وصف قد غلب حتى صار بمنزلة الاسم العلم ، كما تقول : الحارث والعباس .
ويروى عن أبي سعيد : يسمى الظليم خاضبا لأنه يحمر منقاره وساقاه إذا تربع وهو في الصيف يقرع ويبيض ساقاه ، ويقال للثور الوحشي خاضب ، كذا في ( لسان العرب ) .
( و ) من المجاز ( خضب الشجر يخضب ) من حد ضرب ، ( و ) هو لغة في خضب ( كسمع و ) خضب مثل ( عني ، خضوبا ) في الكل ( واخضوضب : اخضر ، و ) خضب ( النخل خضبا : اخضر طلعه ، واسم تلك الخضرة : الخضب ) ، والخضبة : الطلعة ، وذكر أيضا في الصاد المهملة ( ج خضوب ) قال حميد بن ثور :
فلما غدت قد قلصت غير حشوة
من الخوف فيه علف وخضوب
وفي ( الصحاح ) :
مع الحوز فيها علف وخضوب
( و ) خضبت ( الأرض ) خضبا ( : طلع باتها ) واخضر .
وخضبت الأرض : اخضرت ( كأخضبت ) إخضابا ، إذا ظهر نبتها ، وخضب العرفط والسمر : سقط ورقه فاحمر واصفر ، وتقول : رأيت الأرض مخضبة ، ويوشك أن تكون مخضبة ، وعن ابن الأعرابي يقال : خضب العرفج وأدبى ، إذا أورق وخلع العضاه ، وأجدر ، وأورس الرمث وأحنط وأرشم الشجر وأرمش ، إذا أورق ، وأجدر الشجر وجدر إذا أخرج ورقه ، كأنه حمص ، وخضبت