عنه ، وهو يضرب في كل شيء يمنع ، قال : وقد يقال : ( ليس كل حين أحلب فأشرب ، وعن أبي عمر و : الحلب : البروك . والشرب : الفهم ، يقال : حعلب يحلب حلبا إذا برك ، وشرب يشرب شربا إذا فهم ، ويقال للبليد : احلب ثم اشرب . وقد حلبت تحلب إذا بركت على ركبتها .
( و ) حلب ( القوم ) يحلبون ( حلبا وحلوبا : اجتمعوا ) وتألبوا ( من كل وجه ) وأحلبوا عليك : اجتمعوا وجاءوا من كل أوب . وفي حديث سعد ابن معاذ ( ظن أن الأنصار لا يستحلبون له على ما يريد ) أي لا يجتمعون ، يقال : أحلب القوم واستحلبوا أي اجتمعوا للنصرة والإعانة ، وأصل الإحلاب : الإعانة على الحلب ، كما تقدم ، وقال الأزهري : إذا جاء القوم من كل وجه فاجتمعوا للحرب أو غير ذلك قيل : قد أحلبوا ، وأنشد :
إذا نفر منهم دوية أحلبوا
على عامل جاءت منيته تعدو
وعن ابن شميل : أحلب بنو فلان مع بنهي فلان إذا جاءوا أنصارا لهم ، وحالبت الرجل إذا نصرته وعاونته ، وفي المثل ( ليس ( لها ) راع ولاكن حلبة ) يضرب للرجل يستعينك فتعينه ولا معونة عنده ، ومن أمثالهم : حلبت بالساعد الأشد ) أي استعنت بمن يقوم بأمرك ويعنعى بحاجتك ، ومن أمثالهم ( حلبت حلبتها ثم أقلعت ) يضرب مثلا للرجل يصخب ويجلب ثم يسكت من غير أن يكون منه شيء غير جلبته وصياحه . هذا محل ذكره ، لا كما فعله شيخنا في جملة استدراكاته على المجد في حرف الجيم .
( و ) من المجاز ( يوم حلاب كشداد ) ويوم هلاب ويوم همام يوم صفوان وملحان وشيبان ، فأما الهلاب فاليابس بردا ، وأما الهمام فالذي قد هم بردا