تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما قالوا : ركبانة وركباة وركبوت أي ( ذات لبن ) تحلب وتركب ، قال الشاعر يصف ناقة :

أكرم لنا بناقة ألوف

حلبانة ركبانة صفوف

تخلط بين وبر وصوف

ركبانة : تصلح للركوب ، وصفوف أي تصف أقداحا من لبنها إذا حلبت لكثرة ذلك اللبن ، وفي حديث نقادة الأسدي ( أبغني ناقة حلبانة ركبانة ) أي غزيرة تحلب ، وذلولا تركب ، فهي صالحة للأمرين ، وزيدت الألف والنون في بنائهما للمبالغة ، وحكى أبو زيد : ناقة حلبات ، بلفظ الجمع ، وكذلك حكى : ناقة ركبات ( وشاة تحلابة بالكسر وتحلبة ، بضم التاء واللام و ) تحلبة ( بفتحهما ) أي التاء واللام ( و ) تحلبة ( بكسرهما ) أي التاء واللام ، ( و ) تحلبة مع ( ضم التاء وكسرها مع فتح اللام ) ذكر الجوهري منها ثلاثا ، واثنان ذكرهما الصاغاني وهما كسر التاء وفتح اللام فصاء المجموع ستة ، وزاد شيخنا نقلا عن الإمام أبي حيان ضم التاء وكسر اللام ، وفتح التاء مع كسر اللام ، وفتح التاء مع ضم اللام ، فصار المجموع تسعة : ( إذا خرج من ضرعها شيء قبل أن ينزى عليها ) وكذلك الناقة التي تحلب قبل أن تحمل ، عن السيرافي ، وعن الأزهري : بقرة محل وشاة محل وقد أحلت إحلالا إذا حلبت ، أي أنزلت اللبن قبل ولادها .

( وحلبه الشاة والناقة : جعلهما له يحلبهما ، كأحلبه إياهما ) قال الشاعر :

موالي حلف لا موالي قرابة

ولكن قطينا يحلبون الأتاويا

جعل الإحلاب بمنزلة الإعطاء ، وعدى يحلبون إلى مفعولين في معنى يعطون ، وحلبت الرجل أي حلبت له ، تقول منه احلبني أي اكفني الحلب ( وأحلبه ) رباعيا ( : أعانه على الحلب ) وأحلبته : أعنته ، مجاز ، كذا في

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٣٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٣٠٧