العرب ) والزمخشري شاهدا على قراءة الكسائي ( أريت الذي ) بحذف الهمزة الأصلية ، والجار بردى في ( شرح الشافية ) ، وأنشده الخفاجي في ( العناية ) ( عمرك الله هل سمعت ) ، إلخ .
ورواه بعضهم : ( صاح أبصرت أو سمعت ) إلخ . والحلاب : اللبن الذي تحلبه ، وبه فسر قوله صلى الله عليه وسلم ( فإن رضي حلابها أمسكها ) وفي حديث آخر ( كان إذا اغتسل بدأ بشيء مثل الحلاب ) قال ابن الأثير : وقد رويت بالجيم ، وحكى عن الأزهري أنه قال : قال أصحاب المعاني : إنه الحلاب ، وهو ما تحلب فيه الغنم كالمحلب ( سواء ) فصحف ، يعنون أنه كان يغتسل من ذلك الحلاب ، أي يضع فيه الماء الذي يغتسل منه ، قال : واختار الجلاب بالجيم وفسره بماء الورد ، قال : وفي هذا الحديث في كتاب ( البخاري ) إشكال ، وربما ظن أنه تأوله على الطيب فقال ( باب من بدأ بالحلاب والطيب عند الغسل ) قال : وفي بعض النسخ أو الطيب ولم يذكر في هذا الباب غير هذا الحديث أنه كان إذا اغتسل دعا بشيء مثل الحلاب ، قال : وأما مسلم فجمع الأحاديث الواردة في هذا المعنى في موضع واحد ، وهذا الحديث منها ، قال : وذلك من فعله يدلك على أنه أراد الآنية والمقادير ، قال : ويحتمل أن يكون البخاري ما أراد إلا الجلاب بالجيم ، ولهذا ترجم الباب به وبالطيب ، ولكن الذي يروى في كتابه إنما هو بالحاء ، وهو بها أشبه ، لأن الطيب لمن يغتسل بعد الغسل أليق منه قبله وأولى ، لأنه إذا بدأ به واغتسل أذهبه الماء ، كل ذلك في ( لسان العرب ) ، وفي الأساس يقال : حلوبة تملأ الحلاب ومحلبا ومحلبين وثلاثة ( محالب ) وأجد من هذا المحلب ربح المحلب ، وسيأتي بيانه .
( و ) أبو الحسن ( علي بن أحمد ) أبي ياسر بن بندار بن إبراهيم بن