وعبارته في ( الصحاح ) : ويحصب ، بالكسر : حي من اليمن ، وإذا نسبت إليه قلت : يحصبي ، والفتح مثل تغلب وتغلبي ، وهكذا قاله أبو عبيد .
قلت : ونقل شيخنا عن ابن مالك في شرح الكافية ما نصه : الجيد في النسب إلى تغلب ونحوه من الرباعي الساكن الثاني المكسور الثالث إبقاء الكسرة ، والفتح عند أبي العباس ، وهو مطرد ، وعند سيبويه مقصور على السماع ، ومن المنقول بالفتح والكسر تغلبي ويحصبي ويثربي ، انتهى ، ونقل عن بعض شيوخه أن فتح العين المكسورة من الرباعي شاذ يحفظ ما ورد منه ولا يقاس عليه ، صححه بعض ، وقالوا : هو مذهب سيبويه والخليل ، وقال بعض : إنه يقاس ، وعزي للمبرد وابن السراج والرماني والفارسي ، وتوسط أبو موسى الحامض فقال : المختار أن لا يفتح ، ونقل أبو القاسم البطليوسي أن جواز الوجهين فيه مذهب الجمهور ، وإنما خالف فيه أبو عمر و ، فالجوهري إنما ذكر ما صح عنده كما هو من عادته ، وهو رأي المبرد ومن وافقه ، ويعضده النظر ، وهو أن العرب دائما تميل إلى التخفيف ما أمكن ، فحسب المجد أن يقلده لأنه في مقام الاجتهاد والنظر ، وهو كلام ليس عليه غبار .
( و ) يحصب ( كيضرب : قلعة بالأندلس ) . سميت بمن نزل بها من اليحصبيين من حمير ، فكان الظاهر فيه التثليث أيضا كما جرى عليه مؤرخو الأندلس ، ( منها سعيد بن مقرون ) بن عفان ، له رحلة وسماع ، ( والنابغة بن إبراهيم ) بن عبد الواحد ، ( المحدثان ) روى الأخير عن محمد بن وضاح ، ومات سنة 313 والقاضي عياض بن موسى اليحصبي صاحب الشفاء والمطالع في اللغة ، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن معدان اليحصبي الأندلسي ، كتب عنه السلفي ، وكذا أخوه أبو الحسن علي ، محدثون ، ذكرهما الصابوني .
( وبريدة بن الحصيب كزبير ) بن الحارث بن الأعرج الأسلمي