تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غمدان باليمن ، والمحراب : القبلة ، ومحراب المسجد : أيضا : صدره ، وأشرف موضع فيه ، وفي حديث أنس : ( أنه كان يكره المحاريب ) أي لم يكن يحب أن يجلس في صدر المجلس ويترفع على الناس ، وقوله تعالى : ﴿ فخرج على قومه من المحراب ﴾ ( مريم : 11 ) قالوا : من المسجد ، والمحراب : أكرم مجعلس الملوك ، عن أبي حنيفة ، وقال أبو عبيدة : المحراب : سيد المجالس ومقدمها وأشرفها ، قال : وكذلك هو من المساجد ، وعن الأصمعي : العرب تسمي القصر محرابا لشرفه ، وأنشد :

أو دمية صور محرابها

أو درصلى الله عليه وسلمشيفت إلى تاجر

أراد بالمحراب القصر وبالدمية الصورة ، وروى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء : دخلت محرابا من محاريب حمير فنفح في وجهي ريح المسك ، أراد قصرا أو ما يشبهه ، وقال الفراء في قوله عز وجل : ﴿ من محاريب وتماثيل ﴾ ( سبأ : 13 ) ذكرع أنها صور الملائكة والأنبياء كانت تصور في المساجد ليراها الناس فيزدادوا اعتبارا ، وقال الزجاج : هي واحدة المحراب الذي يصلى فيه ، وقيل : سمي المحراب محرابا لاءن الإمام إذا قام فيه لم يأمن أن يلحن أو يخطىء ، فهو خائف مكانا كأنه مأوى الأسد ( و ) المحراب : ( : الأجمة ) هي مأوى الأسد ، يقال دخل فلان على الأسد في محرابه وغيله وعرينه ، ( و ) عن الليث : المحراب ( : عنق الدابة ) قال الراجز :

كأنها لما سما محرابها

أي عنقها .

( ومحاريب بني إسرائيل ) هي ( مساجدهم ) التي كانوا يجلسون فيها )

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٥٥