بالكلبى أنه على مثاله وبنائه .
( وحربته تحريبا ) أغضبته ، مثل : حربت عليه غيري ، قال أبو ذؤيب :
كأن محربا من أسد ترج
ينازلهم لنابيه قبيب
وفي حديث علي أنه كتب إلى ابن عباس رضي الله عنهم : ( لما رأيت العدو قد حرب ) أي غضب ، ومنه حديث عيينة بن حصن ( حتى أدخل على نسائه من الحرب والحزن ما أدخل على نسائي ) وفي حديث الأعشى الحرمازي :
فخلفتني بنزاع وحرب
أي بخصومة وغضب . وفي حديث ابن الزبير عند إحراق أهل الشام الكعبة ( يريد أن يحربهم ) أي يزيد في غضبهم على ما كان من إحراقها ، وفي الأساس : ومن المجاز : حرب الرجل : غضب ، فهو حرب ، وحربته ، وأسد حرب ، ومحرب ، شبه بمن أصابه الحرب في شدة غضبه ، وبينهما عداوة وحرب انتهى .
قلت : والعرب تقول في دعائها : ماله حرب وجرب ، قد تقدم في جرب .
( والحرب محركة : الطلع ) ، يمانية ( واحدته : حربة ) ( و ) قد ( أحرب النخل ) إذا أطلع ، وحربه نحريبا ) إذا ( أطعمه إياه ) ، أي الحرب ، وعن الأزهري : الحربة الطلعة إذا كانت بقشرها ( ويقال لقشرها ) إذا نزع القيقاءة .
وسنان محرب مذرب ، إذا كان محددا . مؤللا ( و ) حرب ( السنان : حدده ) مثل ذربه ، قال الشاعر :
سيصبح في سرح الرباب وراءها
إذا فزعت ألفاسنان محرب