ولدها ، وفي حديث ( المغيرة ( طلاقها حريبة ) أي له منها أولاد إذا طلقها حربوا وفجعوا بها ، فكأنهم قد سلبوا ونهبوا ، وفي الحديث ( الحارب المشلح أي الغاصب الناهب الذي يعري الناس ثيابهم .
( و ) قال ثعلب : ( لما مات حرب ابن أمية ) بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي بالمدينة ( قالوا ) أي أهل مكة يندبونه : ( واحربا ، ثم نقلوا ) وفي نسخة ثقلوا ( فقالوا واحربا ) بالتحريك ، قال ابن سيده : ولا يعجبني . وهذه الكلمة استعملوها في مقام الحزن والتأسف مطلقا ، كما قالوا : وا أسفا ، قال :
والهف قلبي وهل يجدي تلهفه
غوثا ووا حربا لو ينفع الحرب
وهو كثير حتى تنوسي فيه هذا المعنى ، قيل : كان حرب بن أمية إذا مات لاءحد ميت سألهم عن حاله ونفقته وكسوته وجميع ما يفعله ، فيصنعه لاءهله ويقوم به لهم ، فكانوا لا يفقدون من ميتهم إلا صوته فيخف حزنهم لذلك ، فلما مات حرب بكى عليه أهل مكة ونواحيها ، فقالوا : واحرباه بالسكون ، ثم فتحوا الراء ، واستمر ذلك في البكاء في المصائب ، فقالوه في كل ميت يعز عليهم ، قاله شيخنا ( أو هي من حربه : سلبه ) فهو محروب وحريب ، وبه صدر في ( لسان العرب ) ووجهه أئمة اللغة ، فلا يلتفت إلى قول شيخنا : استبعدوه وضعفوه .
( وحرب ) الرجل بالكسر ( كفرح ) يحرب حربا : قال واحرباه ، في الندبة ، و ( كلب ، واشتد غضبه ، فهو حرب ، من ) قوم ( حربى ) مثل كلبى ، قال الأزهري : شيوخ حربى ، والواحد : حرب ، شبيه بالكلبى والكلب ، وأنشد قول الأعشى :
وشيوخ حربى بشطى أريك
ونساء كأنهن السعالى
قال : ولم أسمع الحربى بمعنى الكلبى إلا هاهنا ، قال : ولعل شبهه