تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال : حجابها : ضوؤها ( أو ناحية منها ) وفي حديث الصلاة ( حين توارت بالحجاب ) الحجاب هنا الأفق يريد : حين غابت الشمس في الأفق واستترت به ، ومنه قوله تعالى ﴿ حتى توارت بالحجاب ﴾ ( ص : 32 ) ( و ) الحجاب : كل ( ما حال بين شيئين ) جمعه حجب ، وفي الحديث ( ما لدعوة المظلوم حجاب ) وله دعوات تخرق الحجب ( و ) الحجاب ( : لحمة رقيقة ) كأنها جلدة قد اعترضت ( مستبطنة بين الجنبين تحول بين السحر والقصب ) . وفي الأساس : ومن المجاز : هتك الخوف حجاب قلبه ، وهو جلدة تحجب بين الفؤاد والبطن ، وخوف يهتك حجب القلوب ، انتهى ، وكل شيء منع شيئا فقد حجبه كما تحجب الإخوة الأم عن فريضتها ، فإن الإخوة يحجبون الأم عن الثلث ( إلى السدس ) كذا في الأساس ( و ) الحجاب ( : جبل دون جبل قاف ) المحيط بالدنيا ، وبه فسر بعضهم قوله تعالى : ﴿ حتى توارت بالحجاب ﴾ ( و ) الحجاب ( : أن تموت النفس ) وهي ( مشركة ) كأنها حجبت بالموت عن الإيمان ( ومنه ) حديث أبي ذر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلمقال : ( إن الله ( يغفر للعبد ما لم يقع الحجاب ) قيل : يا رسول الله ، وما الحجاب ؟ قال : أن تموت ) إلخ ، قال أبو عمرو وشمر : حديث أبي ذر يدل على أنه لا ذنب يحجب عن العبد الرحمة فيهما دون الشرك ، وقال ابن شميل في حديث ابن مسعود ( من اطلع الحجاب واقع ما وراءه ) قال : إذا مات الإنسان واقع ما وراء الحجابين حجاب الجنة وحجاب النار ، لأنهما قد خفيا ، وقيل : اطلاع الحجاب : مد الرأس ، لاءن المطالع يمد رأسه ينظر من وراء الحجاب وهو الستر .

( والحجب محركة : مجرى النفس )

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٤٠