تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبجانبي نعمان قل

ت ألن تبلغني مآرب

دلجي إذا ما الليل ج

ن على المقرنة الحباحب

قال ابن بري : المقرنة : آكام صغار مقترنة ، ودلجي فاعل تبلغني ، وقال السكري : الحباحب : السريعة الخفيفة ، قال يصف جبالا كأنها قرنت لتقاربها .

( و ) الحباحب ( : د ) أو موضع .

ومن المجاز : فخلان بغيض إلى كل صاحب ، لا يوقد إلا نار الحباحب . ( و ) الحباحب ( بالضم : ذباب يطير بالليل ) كأنه نار ( له شعاع كالسراج ) . وهو مثل في النكد وقلة النفع ، كما في الأساس ، قال النابغة يصف السيوف :

تقد السلوقي المضاعف نسجه

وتوقد بالصفاح نار الحباحب

وفي ( الصحاح ) : ( ويوقدن والصفاح : حجر عريض ( ومنه نار الحباحب ) وعن الفراء : يقال للخيل إذا أورت النار بحوافرها : هي نار الحباحب ( أو هي ) أي نار الحباحب ( : ما اقتدح من شرر النار في الهواء من تصادم الحجارة ، أو ) كان الحباحب رجلا من أحياء العرب ، وكان من أبخل الناس فبخل حتى بلغ به البخل أنه كان لا يوقد نارا بليل ، فإذا انتبه منتبه ليقتبس منها أطفأها ، فكذلك ما أورت الخيل لا ينتفع به ، كما لا ينتفع بنار الحباحب ، قاله الكلبي ، أو ( كان أبو حباحب ) رجلا ( من محارب ) خصفة ( وكان ) بخيلا ( لا يوقد ناره إلا بالحطب الشخت لئلا ترى ) وقيل : اسمه حباحب فضرب بناره المثل ، لأنه كان لا يوقد إلا نارا ضعيفة مخافة الضيفان ، فقالوا : نار الحباحب لما تقدحه الخيل بحوافرها ،

تاج العروس · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ٢ · ص ٢٢٩