فقال : كالخير من امرأة قباء جباء . قالوا : أو ليس ذلك خيرا ؟ قال : ما ذاك بأدفأ للضجيع ولا أروى للرضيع ) ، قال يريد بالجباء أنها صغيرة الثديين ، وهي في اللغة أشبه بالتي لا عجز لها ، كالبعير الأجب الذي لا سنام له .
قلت : بينه في الأساس بقوله : ومنه قول الأشتر لعلي كرم الله وجهه صبيحة بنائه بالنهشلية : كيف وجد أمير المؤمنين أهله ؟ قال : قباء جباء ، ( أو التي لا فخذي لها ) أي قليلة لحم الفخذين ، فكأنها لا فخذي لها ، وحذف النون هنا وإثباتها في الأليتين تنوع ، أشار له شيخنا .
( *!والجبة ) بالضم ( : ثوب ) من المقطعات يلبس ( م ، ج *!جبب *!وجباب ) كقبب وقباب .
( و ) الجبة ( : ع ) ، أنشد ابن الأعرابي :
لا مال إلا إبل جماعه
مشربها *!الجبة أو نعاعه
كذا في ( لسان العرب ) ، وظاهره أنه اسم ماء .
( و ) الجبة ( : حجاج العين ) بكسر الحاء المهملة وفتحها .
( و ) الجبة من أسماء ( الدرع ) وجمعها جبب ، وقال الراعي :
لنا جبب وأرماح طوال
بهن نمارس الحرب الشطونا
( و ) الجبة ( : حشو الحافر أو قرنه ، أو ) هي من الفرس : ملتقى الوظيف على الحوشب من الرسغ ، وقيل : هي ( موصل ما بين الساق والفخذ ) ، وقيل : موصل الوظيف في الذراع ، وقيل : مغرز الوظيف في الحافر ، وعن الليث : الجبة : بياض يطأ فيه الدابة بحافره حتى يبلغ الأشاعر ، وعن أبي عبيدة : جبة الفرس : ملتقى الوظيف في أعلى الحوشب ، وقال مرة : ملتقى ساقيه ووظيفي رجليه ، وملتقى كل عظمين إلا عظم الظهر .