مغبرة ، فكأنه من وراء الغبار قلامة ظفر خنصر . وفسره في التهذيب ، فقال : أراد بابن مزنتها هلالا أهل بين السحاب في الأفق الغربي . قلت : ويروى قصيص بدل فسيط ، وهو ما قص من الظفر وهو في اللسان لعمرو بن قميئة . وفي العباب : لخير بن رباط الأسدي . قلت : وهكذا أورده ابن المفجع في كتاب الترجمان عن أبي العباس ، لخير بن رباط المذكور . وأنشد الصاغاني لأبي حزام العكلي :
% ووذح ضئن من رطئت شغارا % وما شكدت عليه من فسيط % وقال ابن دريد : والفسط : فعل ممات ، ومنه اشتقاق الفسيط . والفسطاط بالضم : مجتمع أهل الكورة ، نقله الليث ، زاد الأزهري حوالي مسجد جماعتهم ، يقال : هؤلاء أهل الفسطاط . وفي الحديث : عليكم بالجماعة فإن يد الله على الفسطاط يريد المدينة التي فيها مجتمع الناس . وكل مدينة فسطاط ، وقال رؤبة : لو أحلبت حلائب الفسطاط عليه ألقاهن بالبلاط أي حلائب المصر . قال الصاغاني : والمعنى أن الجماعة من أهل الإسلام في كنف الله ، وواقيته فوقهم ، فأقيموا بين ظهرانيهم ولا تفارقوهم . وهذا كحديثه الآخر : إن الله لم يرض )
بالوحدانية ، وما كان ليجمع أمتي على ضلالة ، بل يد الله عليهم ، فمن تخلف عن صلاتنا ، وطعن على أئمتنا فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه ، شرار أمتي الوحداني المعجب بدينه ، المرائي بعمله ، المخاصم بحجته . والفسطاط : علم مدينة مصر العتيقة التي بناها سيدنا