قلت : وقال غيره : قالت أم سلمة لعائشة رضي الله عنهما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاك عن الفرطة في الدين يعني : السبق والتقدم ومجاوزة الحد . وقال ابن عباد : بعير ورجل فرطي ، كجهني ، وعربي : صعب لم يذلل .
إلا أن نص المحيط : بالضم وبالتحريك . وقوله تعالى : وأنهم مفرطون بفتح الراء ، أي منسيون ، كما قاله مجاهد . وقيل : مضيعون متروكون . وقال الفراء : منسيون في النار ، أو الأصل فيه أنهم مقدمون إلى النار معجلون إليها ، ويقال : أفرطه : قدمه ، نقله الأزهري . وقرئ : مفرطون بكسر الراء ، أي مجاوزون لما حد لهم ، وهي قراءة قتيبة وأبي جعفر ونافع ، من أفرط في الأمر ، إذا تجاوز فيه عن الحد والقدر . وقرئ أيضا : مفرطون بتشديد الراء المكسورة ، أي على أنفسهم في الذنوب . وقال ابن الأعرابي : يقال : فارطه ، وألفاه ، وصادفه ، وفالطه ، ولافطه ، كله بمعنى واحد . وفارطه مفارطة وفراطا : سابقه . ويقال : تكلم فلان فراطا ، ككتاب ، أي سبقت منه كلمة ، وهو مصدر فارطه مفارطة وفراطا . وافترط فلان ولدا ، أي مات ولده ، ونص الصحاح : يقال : افترط فلان فرطا ، إذا مات له ولد صغير قبل أن يبلغ الحلم ، أي مبلغ الرجال . ومما يستدرك عليه : فرطه تفريطا : قدمه ، وأنشد ثعلب :
% يفرطها عن كبة الخيل مصدق % كريم وشد ليس فيه تخاذل %