وقال أبو وجزة :
% لاع يكاد خفي الزجر يفرطه % مسترفع لسرى الموماة هياج % وأنشد ابن بري :
% يرجع بين خرم مفرطات % صواف لم يكدرها الدلاء % وأنشده ابن دريد أيضا هكذا قال : والخرم : غدر يتخرم بعضها إلى بعض . وأفرط الأمر ، إذا نسيه ، فهو مفرط ، أي منسي وبه فسر مجاهد قوله تعالى : وأنهم مفرطون أي منسيون . وقال الفراء : منسيون في النار ، قال : والعرب تقول : أفرطت منهم ناسا ، أي خلفتهم ونسيتهم . وأفرط عليه ، ونص ابن القطاع : على البعير ، إذا حمله ما لا يطيق ، وكل ما جاوز الحد والقدر فهو مفرط ، يقال : طول مفرط ، وقصر مفرط . والاسم : الفرط ، بالسكون ، وقد ذكره المصنف آنفا ، وروى زاذان عن علي رضي الله عنه أنه قال : مثلي ومثلكم كمثل عيسى صلوات الله عليه ، أحبته طائفة فأفرطوا في حبه فهلكوا ، وأبغضته طائفة فأفرطوا في بغضه فهلكوا . وأفرط الرجل : أعجل بالأمر . وفي الأمر : تقدم قبل التثبت . ومن المجاز : أفرط السحاب بالوسمي ، إذا عجلت به ، والسحابة تفرط الماء في أول الوسمي : أي تعجله وتقدمه . وأفرط بيده إلى سيفه ليستله : بادر ، عن ابن دريد .