علمني دينا وسوطا ، لا ذاهبا فروطا ، ولا ساقطا سقوطا . أي دينا متوسطا لا متقدما بالغلو ، ولا متأخرا بالتلو . قال له الحسن : أحسنت يا أعرابي ، خير الأمور أوساطها . وفي الدعاء : على ما فرط مني ، أي سبق وتقدم . وفرط في الأمر يفرط فرطا ، بالفتح : قصر به ، كما في العباب .
وفي الصحاح : فيه . وضيعه . زاد في الصحاح : حتى فات . وفرط عليه في القول : أسرف وتقدم . وفي الصحاح : فرط عليه ، أي عجل وعدا ، ومنه قوله تعالى : إنا نخاف أن يفرط علينا أو أن يطغى زاد في العباب : أي يبادر بعقوبتنا . وقال ابن عرفة : أي يعجل فيتقدم منه مكروه ، وقال مجاهد : يبسط ، وقال الضحاك : يشط . قلت : وقال الفراء : أي يعجل إلى عقوبتنا . والعرب تقول : فرط منه ، أي بدر وسبق ، وفي الأساس من المجاز : نخاف أن تفرط علينا منه بادرة .
وفرط علينا ملان عجل بمكره .
ومن المجاز : فرط الرجل ولدا ، بالضم ، أي ماتوا له صغارا ، فكأنهم سبقوه إلى الجنة . ونص ابن القطاع : فرط الرجل ولده : تقدمه إلى الجنة . وفرط إليه رسوله ، أي قدمه وأعجله . وذكر ابن دريد هذا المعنى في فرط تفريطا . وسيأتي للمصنف قريبا . وفي اللسان : أفرطه إفراطا بهذا المعنى . وأما فرطه فرطا فلم أره لأحد من الأئمة ، والمادة لا تمنعه . وقال أبو عمر و : فرطت النخلة : إذا تركت