أي لزمته ، وهو من وضع الغبيط على الجمل . قال الأصمعي : إذا لم تفارق الحمى المحموم أياما قيل : أغبطت عليه ، وأردمت ، وأغمطت بالميم أيضا . قال الأزهري : والإغباط يكون لازما وواقعا كما ترى . وقال ابن هرمة يصف نفسه :
% ثبت إذا كان الخطيب كأنه % شاك يخاف بكور ورد مغبط % ويروى : مغمط : بالميم . وفي الأساس : أغبطت عليه الحمى : كأنها ضربت عليه الغبيط لتركبه كما تقول : ركبته الحمى ، وامتطته ، وارتحلته . ومن المجاز : أغبط النبات ، إذا غطى الأرض وكثف وتدانى حتى كأنه من حبة واحدة . وأرض مغبطة ، إذا كانت كذلك ، وهو بالفتح ، أي على صيغة المفعول لا فتح أوله ، كما يتبادر إلى الذهن ، رواه أبو حنيفة . وفي الحديث ، أي حديث الصلاة أنه صلى الله عليه وسلم جاء وهم يصلون في جماعة فجعل يغبطهم . قال ابن الأثير : هكذا روي مشددا ، أي يحملهم على الغبط ، ويجعل هذا الفعل عندهم مما يغبط عليه .
قال : وإن روي بالتخفيف فيكون قد غبطهم لسبقهم وتقدمهم إلى الصلاة ، كذا في النهاية .
والغبط ، بالفتح ويكسر : القبضات المحصودة المصرومة من الزرع ، ج غبوط ، ويقال : غبط ، بضمتين . وقال الطائفي : الغبوط : هي القبضات التي إذا حصد البر وضع قبضة قبضة ، الواحد غبط ، وقال أبو حنيفة : الغبوط : القبضات المحصودة المتفرقة من الزرع ، واحدها غبط على الغالب . والغبيط كأمير : الرحل ، وهو للنساء يشد عليه الهودج ، كما في