المال فكان أبو العشرة مغبوطا بكثرة ما يصل إليه من أرزاقهم ، ثم يجيء بعدهم أئمة يقطعون ذلك عنهم ، فيغبط الرجل بالوحدة ، لخفة المؤونة ، ويرثى لصاحب العيال .
فهو غابط من قوم غبط ، ككتب ، هكذا في أصول القاموس ، والصواب : كسكر ، كما في اللسان ، وأنشد : والناس بين شامت وغبط وفي الحديث ، أي حديث الدعاء : اللهم غبطا لا هبطا ، أي نسألك الغبطة ونعوذ بك أن نهبط عن حالنا ، ذكره أبو عبيد في أحاديث لا يعرف أصحابها ، ومنه نقل الجوهري ، وقيل : معناه : )
اللهم ارتفاعا لا اتضاعا ، وزيادة من فضلك لا حورا ولا نقصا ، أو أنزلنا منزلة نغبط عليها ، وجنبنا منازل الهبوط والضعة . وقيل : معناه : نسألك الغبطة ، وهي النعمة والسرور ، ونعوذ بك من الذل والخضوع . وأغبط الرحل على الدابة ، كما في التهذيب ، وفي الصحاح : على ظهر البعير : أدامه ولم يحطه عنه ، نقله الجوهري ، وأنشد للراجز : وانتسف الجالب من أندابه إغباطنا الميس على أصلابه قلت : الرجز لحميد الأرقط يصف جملا شديدا ، ونسبه ابن بري لأبي النجم . ومن المجاز : أغبطت السماء إذا دام مطرها واتصل . وقال أبو خيرة : أغبط علينا المطر ، وهو ثبوته لا يقلع ، بعضه على أثر بعض . ومن المجاز أيضا : أغبطت عليه الحمى ، إذا دامت ، وقيل :