تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القتيل في الدم ، كما للجوهري : اضطرب فيه ، قال النابغة الذبياني ، يصف الخيل :

% ويقذفن بالأولاد في كل منزل % تشحط في أسلائها كالوصائل % الوصائل : البرود الحمر فيها خطوط خضر ، وهي أشبه شيء بالسلى ، والسلى في الماشية خاصة ، والمشيمة في الناس خاصة ، وفي حديث محيصة : وهو يتشحط في دمه أي يتخبط فيه ويضطرب ويتمرغ . والمشحط ، كمنبر : عويد يوضع عند قضيب من قضبان الكرم يقيه من الأرض ، كالشحط والشحطة ، وقيل : الشحطة عود من رمان أو غيره تغرسه إلى جنب قضيب الحلبة حتى يعلو فوقه . وقيل : الشحط : خشبة توضع إلى جنب الأغصان الرطاب المتفرقة القصار التي تخرج من الشكر حتى ترتفع عليها . ونقل ابن شميل عن الطائفي قال : هو عود ترفع عليه الحبلة حتى تستقل إلى العريش . والشوحط : ضرب من شجر الجبال تتخذ منه القسي ، كما في الصحاح ، والمراد بالجبال جبال السراة ، فإنها هي التي تنبته ، قال الأعشى :

% وجيادا كأنها قضب الشو % حط يحملن شكة الأبطال % وقال أبو حنيفة : أخبرني العالم بالشوحط أن نباته نبات الأرز ، قضبان تسمو كثيرة من أصل واحد ، قال وورقه فيما ذكر رقاق طوال ، وله ثمرة مثل العنبة الطويلة ، إلا أن طرفها أدق ، )

وهي لينة تؤكل . أو الشوحط : ضرب من النبع تتخذ منه القياس . قال الأصمعي : من أشجار الجبال النبع والشوحط والتألب . وحكى ابن بري في أماليه أن النبع والشوحط واحد ، واحتج بقول أوس يصف قوسا :

% تعلمها في غيلها وهي حظوة % بواد به نبع طوال وحثيل %

% وبان وظبيان ورنف وشوحط % ألف أثيث ناعم متعبل % فجعل منبت النبع والشوحط واحدا . وأنشد ابن الأعرابي :

% وقد جعل الوسمي ينبت بيننا % % وبين بني دودان نبعا وشوحطا % % قال ابن بري : معنى هذا : أن العرب كانت لا تطلب ثأرها إلا إذا أخصبت بلادها ، أي صار هذا المطر ينبت لنا القسي التي تكون من

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٤٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ٤٠١