وقال الأزهري : الأسباط في بني إسحاق بمنزلة القبائل في بني إسماعيل ، صلوات الله عليهما . يقال : سموا بذلك ليفصل بين أولادهما .
قال : ومعنى القبيلة معنى الجماعة ، يقال لكل جماعة من أب وأم : قبيلة ، ويقال لكل جمع من آباء شتى : قبيل ، بلا هاء . وقوله تعالى : وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما أسباط : بدل من قوله اثنتي عشرة ، ولا تمييز ، لأن المميز إنما يكون واحدا . وقال الزجاج : المعنى : وقطعناهم اثنتي عشرة فرقة أسباطا ، فأسباطا من نعت فرقة ، كأنه قال : وجعلناهم أسباطا . قال : وهو الوجه . وفي الصحاح : وإنما أنث لأنه أراد اثنتي عشرة فرقة ، ثم أخبر أن الفرق أسباط ، وليس الأسباط بتفسير ، ولكنه بدل من اثنتي عشرة ، لأن التفسير لا يكون إلا واحدا منكورا ، كقولك : اثنا عشر درهما ، ولا يجوز دراهم . قلت : وهذا الذي نقله الجوهري هو قول الأخفش ، غير أنه قال بعد قوله : ثم أخبر أن الفرق أسباط ، ولم يجعل العدد واقعا على الأسباط . قال أبو العباس : هذا غلط ، لا يخرج العدد على غير الثاني ، ولكن الفرق قبل اثنتي عشرة ، حتى يكون اثنتي عشرة مؤنثة على ما فيها ، كأنه قال : وقطعناهم فرقا اثنتي عشرة ، فيصح التأنيث لما تقدم .
وقال قطرب : واحد الأسباط سبط ، يقال : هذا سبط وهذه سبط ، وهؤلاء سبط ، جمع ، وهي الفرقة . وفي الحديث : حسين مني وأنا من حسين ، أحب الله من أحب حسينا ، حسين سبط من الأسباط . قلت : رواه يعلى بن مرة الثقفي رضي الله عنه ، أخرجه الترمذي عن الحسن عن ابن عياش ، قال : حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم عن