اللسان ، وأهمله المصنف سهوا أو قصورا ، تبعا للصاغاني فإنه أهمله في العباب . ومما يدلك أنه سهو منه ذكره إياه في التكملة ، وهذا عجيب ، كيف يقلد الصاغاني في السهو ولا يراجع الصحاح ولا غيره من الأصول والمواد . فتنبه لذلك فإنه ذنب لا يغفر ، سامحنا الله وإياهم . قال الجوهري : قعضت العود : عطفته ، كما تعطف عروش الكرم والهودج . قال رؤبة يخاطب امرأة : إما تري دهرا حناني حفصا أطر الصناعين العريش القعضا فقد أفدى مرجما منقضا يقول : إن تري أيتها المرأة الهرم حناني فقد كنت أفدى في حال شبابي لهدايتي في المفاوز ، وقوتي على السفر . وسقطت النون من ترين للجزم بالمجازاة ، وما زائدة ، والصناعين تثنية امرأة صناع . والقعض : المقعوض : وصف بالمصدر . كقولك : ماء غور . والعريش هاهنا الهودج ، هذا نص الصحاح ، وقال الصاغاني في التكملة . وبين قوله القعضا وقوله فقد ثلاثة أبيات مشطورة ساقطة وهي : من بعد جذبي المشية الجيضى في سلوة عشنا بذاك أبضا خدن اللواتي يقتضبن النعضا قال : النعض : الأراك وما أشبهه وما يستاك به ، كما سيأتي . وفي اللسان : قعض رأس الخشبة قعضا . فانقعضت : عطفها . وخشبة مقعوضة . وقعضه فانقعض ، أي انحنى ، وأنشد قول رؤبة السابق . ثم قال : قال ابن سيده : عندي القعض في تأويل وفعول ، كقولك درهم ضرب ، أي مضروب ،
تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ٣٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٩ · ص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي