بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط فشبه ما ذكره من الأفعال الصالحة به . والقولان ذكرهما الأزهري . قلت : فيكون الرباط : مصدر رابطت : أي لازمت ، وقيل : هو هاهنا اسم لما يربط به الشيء ، أي يشد ، يعني أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي ، وتكفه عن المحارم . والمربط ، كمنبر : ما ربط به الدابة ، كالمربطة ، كما في اللسان . والمربط ، كمقعد ومنزل : موضعه ، أي موضع ربط الدابة ، وهو من الظروف المخصوصة ، ولا يجري مجرى مناط الثريا ، لا تقول : هو مني مربط الفرس ، قال ابن بري : فمن قال في المستقبل : أربط ، بالكسر ، قال في اسم المكان : المربط ، بالكسر ، ومن قال : أربط ، بالضم ، قال في اسم المكان : المربط ، بالفتح ، ويقال : ليس له مربط عنز . وفي العباب : قال الحارث ابن عباد في فرسه النعامة :
% قربا مربط النعامة مني % % لقحت حرب وائل عن حيال % والربيط ، كأمير : التمر اليابس يوضع في الجراب ويصب عليه الماء ، قال أبو عبيد : إذا بلغ التمر اليبس وضع في الجرار ، وصب عليه الماء فذلك الربيط ، فإن صب عليه الدبس فذلك المصقر ، ونقله الزمخشري في الأساس ، فقال : هو تمر يجعل في الجرار ويبل بالماء ليعود كالرطب ، وهو مجاز . وقال ابن فارس : فأما قولهم للتمر : ربيط فيقال : إنه الذي ييبس فيصب ) عليه الماء ، قال : ولعل هذا من الدخيل . وقيل : إنه بالدال : الربيد وليس بأصل .