ومن المجاز : خبط زيدا ، إذا سأله المعروف من غير آصرة ، على فاعلة ، وهي الرحم والقرابة ، كما تقدم ، كاختبطه ، وهذه عن ابن بري . وقال ابن فارس : الأصل )
فيه أن الساري إليه أو السائر لا بد من أن يختبط الأرض ، ثم اختصر الكلام فقيل للآتي طالبا جدوى : مختبط ، فخبطه زيد المسئول بخير : أعطاه . وقال أبو زيد : خبطت الرجل خبطا : وصلته . وشاهد الخبط بمعنى السؤال قول زهير بن أبي سلمى يمدح هرم بن سنان :
% وليس مانع ذي قربى ولا رحم % يوما ولا معدما من خابط ورقا % % وأما شاهد الاختباط بمعنى طلب المعروف ، فقول الشاعر :
% ومختبط لم يلق من دوننا كفى % % وذات رضيع لم ينمها رضيعها % % وقول لبيد :
% ليبك على النعمان شرب وقينة % ومختبطات كالسعالي أرامل % ومن أبيات الشواهد : ليبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح كل ذلك مستعار من خابط الورق . وخبط فلان : قام ، هكذا في النسخ ، وهو تصحيف ، صوابه : نام ، بالنون ، فقد قال أبو عبيد : خبط : مثل هبغ ، إذا نام . وخبط البعير خبطا ، إذا وسمه بالخباط ، بالكسر ، كما سيأتي قريبا ، نقله الجوهري . وخبط فلان : طرح نفسه حيث كان لينام ، كذا في الصحاح ، وفي اللسان : حيث كان ، ونام ، وأنشد لدباق الدبيري :