الثناء بينهم ، أي يتجازيان . وقال ابن خالويه : يقال : يتقارظان الخير والشر . بالظاء أيضا ، وقال أبو زيد : هما يتقارظان المدح ، إذا مدح كل واحد منهما صاحبه ومثله يتقارضان ، بالضاد ، وسيأتي . قال الجوهري : والقرنان يتقارضان النظر ، أي ينظر كل منهما إلى صاحبه شزرا . قلت : ومنه قول الشاعر :
% يتقارضون إذا التقوا في موطن % نظرا يزيل مواطئ الأقدام % أراد ينظر بعضهم إلى بعض بالعداوة والبغضاء . وكانت الصحابة ، وهو مأخوذ من حديث الحسن البصري قيل له : أكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يمزحون قال : نعم ، ويتقارضون ، وهو من القريض للشعر أي يقولون القريض وينشدونه . وأما قول الكميت :
% يتقارض الحسن الجمي % % ل من التآلف والتزاور % فمعناه أنهم كانوا متآلفين يتزاورون ويتعاطون الجميل ، كما في العباب . ومما يستدرك عليه : التقريض : القطع ، قرضه وقرضه بمعنى ، كما في المحكم . وابن مقرض : دويبة يقال لها بالفارسية دله ، وهو قتال الحمام ، كما في الصحاح ، وضبطه هكذا كمنبر ، وفي التهذيب : قال الليث : ابن مقرض . ذو القوائم الأربع ، الطويل الظهر قتال الحمام . ونقل في العباب أيضا مثله .
وزاد في الأساس : أخاذ بحلوقها ، وهو نوع من الفيران . وفي المحكم تخرقها وتقطعها .
والعجب من المصنف كيف أغفل عن ذكره .