تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والملائكة باسطو أيديهم ، أي مسلطون عليهم ، كما يقال : بسطت يده عليه ، أي سلط عليه ، وتارة يستعمل للطلب ، نحو قوله تعالى : إلا كباسط كفيه إلى الماء ليبلغ فاه أي كالداعي الماء يومئ إليه ليجيبه ، وفي العباب : فلا يجيبه .

وتارة يستعمل للصولة والضرب ، نحو قوله تعالى : ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وتارة يستعمل للبذل والإعطاء ، نحو قوله تعالى : بل يداه مبسوطتان كما سيأتي . وكل ذلك مجاز . والبساط ، بالكسر : ما بسط ، وفي الصحاح : ما يبسط ، وفي البصائر : اسم لكل مبسوط .

وأنشد الصاغاني للمتنخل الهذلي يصف حاله مع أضيافه :

% سأبدؤهم بمشمعة وأثني % % بجهدي من طعام أو بساط % قال : ويروى : من لحاف أو بساط فعلى هذه الرواية البساط : ما يبسط . قلت : وهي رواية الأخفش ، ففي شرح الديوان : ولحاف : طعام ، يقول : يأكلون ويشربون فهو لحافهم . يقول : أكل الضيف فنام فهو لحافه . ويقال : للبن إذا ذهبت الرغوة عنه قد صقل كساؤه ، وأنشد رجل من أهل البصرة :

% فبات لنا منها وللضيف موهنا % لحاف ومصقول الكساء رقيق % قال : والمشمعة : المزاح والضحك ،

تاج العروس · الجزء ١٩ · الصفحة ١٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٩ · ص ١٤٤