ع ق ر قال : والآخر ينبت كالجرجير ، يطول ويسمو ، وله زهر أصفر تجرسه النحل وله حراوة ، كحراوة الجرجير و حب صغار حمر ، والسوام تحبه وتحبط عنه كثيرا لحراوته حتى تنقد بطونها . وإنما رأيت الإبل تأكل منه الأكلة الواحدة فتحبط منه والناس يحذرونه ما دام غضا ، فإذا ولى ذهب ذلك عنه . قال : ولصفرة نوره قال الأخطل ووصف ثور وحش :
% كأنه من ندى القراص مغتسل % بالورس أو رائح من بيت عطار % وقال ابن هرمة في مثله :
% تردد في القراص حتى كأنما % % تكتم من ألوانه أو تحنأ % قال : وقال بعض الرواة : إنما قال تكتم أو تحنأ ، لأن من القراص ما لونه أصفر ، ومنه ما نوره إلى السواد . ومعنى تكتم : تخضب بالكتم . وتحنأ : تخضب بالحناء . وأنشد قول النابغة الجعدي ، رضي الله تعالى عنه :
% براحا كسا القريان ظاهر ليطها % % جسادا من القراص أحوى وأصفرا % % هذه رواية الأخفش ، وروى الأصمعي براح . وروى غيرهما برح أي بواسعة . وقال أبو زياد : من العشب القراص ، وهو عشبة صفراء ، وزهرتها صفراء ، ولا يأكلها شيء من المال إلا هريق فمه ماء ، ومنابته القيعان ، قال : وقال بعض الرواة : القراص من الذكور . وكل هذا كلام الدينوري . قال ابن عباد : وقيل : القراص : الورس .