وإنما هو تفسير الممحل من )
اللبن ، وقد أخذه من كلام الصاغاني في العباب واشتبه عليه . ونصه في شاهد القارص ، قال أبو النجم يصف راعيا : يحلف بالله سوى التحلل ما ذاق ثفلا منذ عام أول إلا من القارص والممحل قال : الممحل : الذي قد أخذ طعما ، وهو دون القارص ، وقد صير في السقاء . ويقال : هو الحامض يحلب عليه حليب كثير حتى تذهب عنه الحموضة . انتهى . فهو ساق هذه العبارة في معنى الممحل لا القارص ، وعجيب من المصنف ، رحمه الله تعالى ، كيف لم يتأمل لذلك .
ولعمري إن هذا لإحدى الكبر . فتأمل . والمقراص ، كمحراب : السكين المعقرب الرأس ، قال الصاغاني : هكذا يسميه بعض الناس ، أي فهي ليست من اللغة الفصحى ، وهو مجاز أيضا . وقرص : بالضم : تل بأرض غسان ، كأنه سمي لاستدارته كهيئة القرص . قال عبيد بن الأبرص :
% ثم عجناهن خوصا كالقطا ال % % قاربات الماء من أين الكلال %
% نحو قرص يوم جالت حوله ال % خيل قبا عن يمين وشمال % أضاف الأين إلى الكلال ، وإن تقارب معناهما ، لأنه أراد بالأين الفتور ، وبالكلال الإعياء ، كما في اللسان . قيل : قرص هو ابن أخت الحارث بن أبي شمر الغساني ، وهو المراد في قول ابن الأبرص .