والقبص ، بالكسر : العدد الكثير عن أبي عبيدة ، وزاد الجوهري : من الناس ، ومنه الحديث أن عمر أتى النبي صلى الله عليه وسلم وعنده قبص من الناس ، أي عدد كثير . وقال الكميت :
% لكم مسجدا الله المزوران والحصى % % لكم قبصه من بين أثرى وأقترا % )
وهو فعل بمعنى مفعول من القبص . وفي العباب والفائق : إطلاقه على العدد الكثير من جنس ما صغروه من المستعظم . قال ابن دريد : القبص : الأصل ، يقال : هو كريم القبص . قلت : وسيأتي في النون أيضا القنص : الأصل ، ومر في السين المهملة أيضا . قال ابن عباد : القبص : مجمع الرمل الكثير ، ويفتح . يقال : هو في قبص الحصى وقبصها . أي فيما لا يستطاع عدده من كثرته ، هكذا نقله الصاغاني في العباب . والذي في كتاب العين : القبص : مجتمع النمل الكبير الكثير . يقال : إنهم لفي قبص الحصى ، أي في كثرتها . وقوله : ويفتح ، أي في هذه اللغة الأخيرة ، هكذا سياق عبارته . والصواب أنه يفتح فيه وفي معنى العدد الكثير من الناس أيضا ، كما صرح به ابن سيده ، فتأمل . والمقبص ، كمنبر ، وضبط في نسخة الصحاح أيضا كمجلس : الحبل يمد بين يدي الخيل في الحلبة ، عند المسابقة ، وهو المقوس ، أيضا . منه قولهم : أخذته على المقبص . وقال الشاعر : أخذت فلانا على المقبص قال الصاغاني : أي على قالب الاستواء ، وقيل : بل إذا أخذته في بدء الأمر .