تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هاشم الزعفراني لا يعرف إلا بهذا الحديث ، ولم يقل فيه سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، فلذا تكلموا في صحبته لجواز الإرسال . قلت : ولم يخرج حديثه غير أبي الوليد الطيالسي : صحابيون . وفاته : قبيصة البجلي ، روى عنه أبو قلابة في الكسوف ، وقبيصة المخزومي ، يقال هو الذي صنع منبر النبي صلى الله عليه وسلم ، ذكره بعض المغاربة . وقبيصة ، والد وهب ، روى عنه ابنه : العيافة والطرق والجبت من عمل الجاهلية . وقبيصة ، رجل آخر ، روى عنه ابن عباس ، ذكرهم الذهبي وابن فهد في معجم الصحابة . وقبيصة بن عقبة السوائي الكوفي ، خرج له البخاري ومسلم ، توفي بالكوفة سنة وإياس بن قبيصة الطائي ، الذي ذكر الجوهري ، فهو ابن قبيصة بن الأسود الذي أورده المصنف ، رحمه الله تعالى ، في أول هذه الأسماء . قال ابن عباد : القبوص ، كصبور ، كما في العباب ، ووقع في التكملة : القبيص ، كأمير : الفرس الوثيق الخلق . و قيل : هو الذي إذا ركض لم يصب الأرض إلا أطراف سنابكه من قدم . قال الشاعر . سليم الرجع طهطاه قبوص هو مأخوذ من قولهم : قد قبص الفرس ، يقبص ، من حد ضرب : إذا خف ونشط ، وهو مجاز ، ولو قال بدل خف ونشط : عدا ونزا ، كان أحسن ، فإن الخفة والنشاط من معاني القبص ، محركة ، وهو من باب فرح ، كما حققه الجوهري . وسيأتي الكلام عليه . وأما الذي من حد ضرب فهو القبص بمعنى العدو والنزو ، أو بمعنى الإسراع ، كما سيأتي أيضا .

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٨٣