ضجر وقلق . ومنه الحديث كان إذا مشى عرف في مشيه أنه غير غرض أي غير قلق . وأما الغرض بمعنى الشوق فإنه يعدى بإلى ، يقال : غرض إلى لقائه غرضا ، فهو غرض : اشتاق إليه . قال ابن هرمة ، كما وقع في التهذيب والإصلاح ، وليس لابن هرمة كما في العباب :
% من ذا رسول ناصح فمبلغ % عني علية غير قيل الكاذب %
% أني غرضت إلى تناصف وجهها % % غرض المحب إلى الحبيب الغائب % ونقل الجوهري عن الأخفش في معنى غرضت إليه ، أي اشتقت إليه ، تفسيرها : غرضت من )
هؤلاء إليه ، لأن العرب توصل بهذه الحروف كلها الفعل ، قال الشاعر وهو أعرابي من بني كلاب :
% فمن يك لم يغرض فإني ونافتي % % بحجز إلى أهل الحمى غرضان %
% تحن فتبدي ما بها من صبابة % وأخفي الذي لولا الأسى لقضاني % % أي لقضى علي . وقال الزمخشري : إنما عدي بإلى لتضمنه معنى اشتقت وحننت . قال شيخنا : وقد أورد ابن السيد الغرض بمعنى الملال والشوق ، وعده من الأضداد ، لمناقضة المحبة والشوق للملال والضجر ، قال : وهو منصوص أيضا للمبرد في الكامل . قلت : ومثله في كتاب ابن القطاع . قال ابن عباد : الغرض المخافة . في الصحاح : غرض الشيء غرضا ، كصغر صغرا فهو غريض ، أي طري ، يقال : لحم ، غريض . قال أبو زبيد الطائي يصف أسدا ولبؤته :
% يظل مغبا عندها من فرائس % رفات عظام أو غريض مشرشر % ويروى : رفيت . ومغبا ، أي غابا . ومشرشر ، أي مقطع .