العرض : أن يصيب الشيء على غرة . ومنه : أصابه سهم عرض ، وحجر عرض ، بالإضافة فيهما ، كما سيأتي . العرض : ما يقوم بغيره ولا دوام له ، في اصطلاح المتكلمين ، وهم الفلاسفة . وأنواعه نيف وثلاثون ، مثل الألوان والطعوم ، والروائح ، والأصوات ، والقدر ، والإرادات ، كما في العباب . ولا يخفى لو قال : اسم لما لا دوام له ، وعند المتكلمين ما يقوم بغيره ، كان أحسن . وفي اللسان : العرض في الفلسفة : ما يوجد في حامله ويزول عنه ، من غير فساد حامله ، ومنه مالا يزول عنه . فالزائل منه كأدمة الشحوب ، وصفرة اللون ، وحركة المتحرك ، وغير الزائل كسواد القار والسبج والغراب . وفي البصائر : العرض ، محركة : ما لا يكون له ثبات . ومنه استعار المتكلمون العرض لما لا ثبات له إلا بالجوهر ، كاللون والطعم .
وقيل : الدنيا عرض حاضر ، تنبيها أن لا ثبات لها . قولهم : علقتها عرضا ، إذا هوي امرأة ، أي اعترضت لي فهويتها من غير قصد . قال الأعشى :
% علقتها عرضا وعلقت رجلا % غيري وعلق أخرى غيرها الرجل % كما في الصحاح . وقال عنترة بن شداد : )
% علقتها عرضا وأقتل قومها % % زعما لعمر أبيك ليس بمزعم % % وقال ابن السكيت في قوله علقتها عرضا ، أي كانت عرضا من الأعراض اعترضتني من غير أن أطلبه ، وأنشد :
% وإما حبها عرض وإما % % بشاشة كل علق مستفاد %