وأما العرض بالتسكين فما خالف النقدين من متاع الدنيا )
وأثاثها ، والجمع عروض ، فكل عرض داخل في العرض ، وليس كل عرض عرضا . عرض الدنيا : ما كان من مال قل أو كثر ، يقال : الدنيا عرض حاضر ، يأكل منهما البر والفاجر ، كما في الصحاح . وهو حديث مرفوع ، رواه شداد بن أوس ، رضي الله عنه . وفي حديثه الآخر ليس الغنى عن كثرة العرض ، وإنما الغنى غنى النفس . وقوله تعالى : يأخذون عرض هذا الأدنى ويقولون سيغفر لنا ، أي يرتشون في الأحكام . وقال أبو عبيدة : جميع متاع الدنيا عرض ، بفتح الراء ، وقد ظهر لك من هذا أن العرض ، بالتحريك ، لم ينفرد به القزاز . وقد أوهم المصنف آنفا عند ذكر العرض ، بالتسكين في ذلك ، فتأمل . قوله تعالى : لو كان عرضا قريبا ، العرض هنا : الغنيمة ، أي لو كان غنيمة قريبة التناول . العرض : الطمع عن أبي عبيدة ، وأنشد غيره :
% من كان يرجو بقاء لا نفاد له % فلا يكن عرض الدنيا له شجنا % % كما في العباب . ونقل الجوهري عن يونس : فاته العرض . وفسروه بالطمع . قال عدي بن زيد :
% وما هذا بأول ما يلاقي % % من الحدثان والعرض القريب % في اللسان : أي الطمع القريب . العرض : اسم لما دوام له ، وهو مقابل الجوهر ، كما سيأتي .