وسيأتي أن ثهلان جبل لبني نمير بناحية الشريف وضرية والشريف كلاهما بنجد قرب المدينة . فإن كان هكذا فقد وهم الصاغاني في ضبطه فتأمل . والرحضاء ، كالخششاء : العرق مطلقا ، ويقال عرق الحمى ، كما قاله الليث . وقيل : هو العرق في إثر الحمى ، وقيل : هو الحمى بعرق ، أو عرق يغسل الجلد كثرة ، أي لكثرته ، وكثيرا ما يستعمل في عرق الحمى والمرض . وبه فسر حديث نزول الوحي : فمسح عنه الرحضاء وقد رحض المحموم ، كعني : أخذته الرحضاء ، قاله الليث ، وهو مجاز ، وقال الأزهري : إذا عرق المحموم من الحمى فهي الرحضاء . وحكى الفارسي عن أبي زيد : رحص رحضا ، فهو مرحوض ، إذا عرق فكثر عرقه على جبينه في رقاده ، أو يقظته ، ولا يكون إلا من شكوى . والرحاض ، بالضم ، اسم منه ، أي من الرحضاء ، عن ابن دريد . وسموا رحاضا ، ككتان ، وكذلك رحضة ، بالفتح ، ومحركة . وارتحض الرجل : افتضح ، عن أبي عمرو ، كما في العباب ، وهو مجاز . وخفاف بن إيماء بن رحضة ابن خربة بن خلاف بن حارثة بن غفار الغفاري ، صحابي . قلت : خفاف ، كغراب ، كان إمام قومه وخطيبهم ، شهد الحديبية ، روى عنه الجماعة وأبوه إيماء ، بكسر الهمز والمد ، وفتحها والقصر ، له صحبة أيضا ، وكان سيد بني غفار . ورحضة قيل محركة ، وبقال بالضم ، ويقال بالفتح ، كما
تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٤٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تاج العروسج ١٨ · ص ٣٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي