المقام إلى تأويل . فتأمل . الخفض : السير اللين ، ضد الرفع . يقال : بيني وبينك ليلة خافضة ، أي هينة السير . نقله الجوهري ، وهو مجاز . وأنشد قول الشاعر ، وهو طرفة بن العبد :
% مخفوضها زول ومرفوعها % % كمر صوب لجل وسط ريح % قال الصاغاني : ويروى : وموضوعها . وقال ابن بري : والذي في شعره : مرفوعها زول ومخفوضها والزول : العجب ، أي سيرها اللين كمر الريح . وأما سيرها الأعلى وهو المرفوع فعجب لا ) يدرك وصفه . الحفض ، بمعنى الجر ، وهما في الإعراب بمنزلة الكسر في البناء في مواضعات النحويين ، نقله الجوهري والجماعة . من المجاز ، الخفض : غض الصوت ولينه وسهولته . وصوت خفيض ، ضد رفيع . والخافض في الأسماء الحسنى : من يخفض الجبارين والفراعنة ويضعهم ، ويهينهم ويخفض كل شيء يريد خفضه . وخفض بالمكان يخفض : أقام .
وقال ابن الأعرابي : يقال للقوم : هم خافضون ، إذا كانوا وادعين على الماء مقيمين ، وإذا انتجعوا لم يكونوا في النجعة خافضين لأنهم يظعنون لطلب الكلإ ومساقط الغيث . والخافضة : التلعة المطمئنة من الأرض ، والرافعة : المتن من الأرض ، عن ابن شميل . الخافضة : الخاتنة ، نقله الجوهري . وخفضت الجارية كختن الغلام . خاص بهن . وقيل : خفض الصبي يخفضه خفضا : ختنه ، فاستعمل في الرجل . والأعرف ما ذكره المصنف ، وقد يقال للخاتن : خافض ، وليس بالكثير .