تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شيخ للفخر الرازي . وقد تقدم للمصنف في الصاد أيضا . وذكرنا هناك أنه هو الصواب ، وهكذا ضبطه الحافظ وغيره ، فإيراده هنا ثانيا تطويل مخل لا يخفى ، فتأمل . ومم يستدرك عليه : قولهم : اللحم حمض الرجال ، وقولهم للرجل إذا جاء متهددا : أنت مختل فتحمض ، نقله الجوهري ، والصاغاني ، والزمخشري ، وهو مجاز ، وقال ابن السكيت في كتاب المعاني : حمضتها ، يعني الإبل ، تحميضا ، أي رعيتها الحمض . ومن المجاز قولهم : جاءوا مخلين فلاقوا حمضا أي جاءوا يشتهون الشر فوجدوا من شفاهم مما بهم . ومثله قول رؤبة : ونورد المستوردين الحمضا أي من أتانا يطلب شرا شفيناه من دائه ، وذلك أن الإبل إذا شبعت من الخلة اشتهت الحمض .

وإبل حمضية ، بالتحريك ، لغة في حمضية ، بالتسكين ، على غير قياس . وأحمضت الأرض ، فهي محمضة : كثيرة الحمض ، وكذلك حمضية . وقد أحمض القوم ، أي أصابوا حمضا . ووطئنا حموضا من الأرض ، أي ذوات حمض . والمحمض من العنب ، كمحدث : الحامض . وحمض تحميضا : صار حامضا . وفؤاد حمض ، بالفتح ، ونفس حمضة : تنفر من الشيء أول ما تسمعه .

قال دريد بن الصمة :

% إذا عرس امرئ شتمت أخاه % فليس فؤاد شانيه بحمض % وتحمض الرجل : تحول من شيء إلى شيء . وحمضه عنه ، وأحمضه : حوله ، وهو مجاز .

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٣٠٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٣٠٦