تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بالمدائن كان من العجائب ، لم يزل قائما إلى أن نقضه المكتفي بالله العباسي ، في حدود سنة وبنى بشرافاته أساس التاج الذي بدار الخلافة ، وبأساسه شرافاته ، فتعجب من هذا الانقلاب ، وإياه أراد البحتري بقوله :

% ولقد رابني نبو ابن عمي % % بعد لين من جانبيه وأنس %

% وإذا ما جفيت كنت حريا % أن أرى غير مصبح حيث أمسى %

% حضرت رحلي الهموم فوجه % ت إلى أبيض المدائن عنسي %

% أتسلى عن الحظوظ وآسى % % لمحل من آل ساسان درس %

% ذكرتنيهم الخطوب التوالي % % ولقد تذكر الخطوب وتنسي % *!والأبيضان : اللبن والماء ، نقله الجوهري عن ابن السكيت وأنشد لهذيل بن عبد الله الأشجعي :

% ولكنما يمضي لي الحول كاملا % ومالي إلا *!الأبيضين شراب %

% من الماء أو من در وجناء ثرة % لها حالب لا يشتكي وحلاب % أو الشحم واللبن ، قاله أبو عبيدة . أو الشحم والشباب ، قاله أبو زيد وابن الأعرابي ، ومنه قولهم : ذهب *!أبيضاه . أو الخبز والماء ، قاله الأصمعي وحده . أو الحنطة والماء . قاله الفراء .

قال الكسائي : يقال : ما رأيته مذ *!أبيضان ، أي مذ شهران أو يومانن وذلك *!لبياض الأيام ، وعلى الأخير اقتصر الزمخسري . في الحديث : لا تقوم الساعة حتى يظهر الموت الأبيض والأحمر ، الأبيض : الفجأة ، أي ما يأتي فجأة ولم يكن قبله مرض يغير لونه . والأحمر : الموت بالقتل لأجل الدم . وقيل معنى *!البياض فيه خلوه مما يحديه

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ٢٥٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ٢٥٢