قال : وهذا كثير في شعرهم ، لا يريدون به *!بياض اللون ، ولكنهم يريدون المدح بالكرم ، ونقاء العرض من العيوب . وإذا قالوا : فلان أبيض الوجه ، وفلانة بيضاء الوجه ، أرادوا نقاء اللون من الكلف والسواد الشائن ، قال الصاغاني : وأما قول الشاعر :
% *!بيض مفارقنا تغلي مراجلنا % % نأسو بأموالنا آثار أيدينا % % فإنه قيل فيه مائتا قول ، وقد أفرد لتفسير هذا البيت كتاب . والبيت يروى لمسكين الدارمي ، وليس له . ولبشامة بن حزن النهشلي . ولبعض بني قيس بن ثعلبة ، كذا في التكملة ، وفي العباب : سمعت والدي ، المرحوم ، بغزنة في شهور سنة نيف وثمانين وخمسمائة يقول : كنت ) أقرأ في صباي كتاب الحماسة لأبي تمام على شيخي بغزنة ، ففسر لي هذا البيت ، وأول لي قوله : بيض مفارقنا مائتي تأويل ، فاستغربت ذلك حتى وجدت الكتاب الذي بين فيه هذه الوجوه ببغداد في حدود سنة أربعين وستمائة ، والحمد لله على نعمه . قلت : *!وأبيض الوجه : لقب أبي الحسن محمد بن محمد ، أبي البقاء جلال الدين البكري المتوفى سنة المدفون ببركة الرطلي ، وهو جد السادة الموجودين الآن بمصر . الأبيض : جبل بمكة ، شرفها الله تعالى ، مشرف على حق أبي لهب ، وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة ، وكان يسمى في الجاهلية المستنذر ، قاله الأصمعي . الأبيض : قصر للأكاسرة