إنما قاله ابن دريد ، وتبعه بعض فقهاء اللغة . والمعروف عن الجمهور أن النكوص كالرجوع وزنا ومعنى . وإليه ذهب الجوهري ، والزمخشري ، وابن القطاع ، وغيرهم ، وكفى بهم عمدة ، ويؤيد الإطلاق قول علي ، رضي الله تعالى عنه ، في صفين : والشيطان قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا . قال ابن أبي الحديد : النكوص : الرجوع إلى وراء وهو القهقرى ، فتأمل . أو في الشر أيضا ، وهو قول ابن دريد أيضا ، وهو نادر ، ونصه : وربما قيل في الشر . والمنكص ، كمقعد : المتنحى ، نقله المصنف في البصائر ، والصاغاني في العباب ، وأنشد للأعشى يمدح علقمة بن علاثة :
% أعلقم قد صيرتني الأمور % إليك وما كان لي منكص % ومما يستدرك عليه . قولهم : فلان حظه ناقص ، وجده ناكص ، وهو مجاز ، كما في الأساس :
| نمص
النمص : نتف الشعر ، كما في الصحاح ، وقد نمصه ينمصه نمصا : نتفه . والمشط ينمص الشعر ، وكذلك المحسة : أنشد ثعلب : كان رييب حلب وقارص والقت والشعير والفصافص ومشط من الحديد نامص يعني المحسة سماها مشطا ، لأن لها أسنانا كأسنان المشط . في الحديث : لعنت النامصة والمتنمصة وهي أي النامصة مزينة النساء بالنمص . قاله الجوهري . وقال الفراء : هي التي تنتف الشعر من الوجه .