تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن ابن السكيت في قوله : لم تلتحصني ، أي لم أنشب فيها . وقرأت في شرح ديوان الهذليين ما نصه : لحاص : اسم موضوع على قطام ما أشبهها ، من قولك قد لحص في هذا الأمر : إذا نشب فيه . واللحص ، محركة : تغضن كثير في أعلى الجفن ، وهو غير اللخص ، بالخاء ، وقد لحصت عينه ، كفرح ، إذا التصقت . وقيل : التصقت من الرمص . واللحصان ، محركة : العدو والسرعة ، نقله الصاغاني . والملحص ، مثل الملجأ والملاذ ، قال : فهو إلى عهدي سريع الملحص والتلحيص : التضييق ، والتشديد في الأمر ، والاستقصاء فيه . ومنه حديث عطاء وسئل عن ) نضح الوضوء فقال : اسمح يسمح لك ، كان من مضى لا يفتشون عن هذا ، ولا يلحصون أي كانوا لا يشدددون ، ولا يستقصون في هذا وأمثاله . قلت : وعطاء هذا ، هو ابن أبي رباح ، رحمه الله تعالى . وقال أبو حاتم الرازي : لم يرو هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا ابن عباس ، ولا عن ابن عباس إلا عطاء ، ولا عن عطاء إلا ابن جريج ، ولا عن ابن جريج فيما علمته إلا الوليد بن مسلم ، وهو من ثقات المسلمين . قلت : ولكن ليس في رمايتهم هذه الزيادة ، وقد روى عن الوليد بن مسلم هشام بن عمار ، وعنه الأزدي والبيروتي وابن الغامدي والباغندي وابن الرواس . ولهذا الحديث طرق أخرى ، وقد سبق لي فيها

تاج العروس · الجزء ١٨ · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٨ · ص ١٤٣