إرهاص أي إصرار وإرصاد ، وإنما كان عارضا ، وأصله من الرهص ، وهو تأسيس البنيان .
ويقال : راهص غريمه ، أي راصده . والمراهص : المراتب والدرجات . قال ابن دريد : لم يسمع بواحدها ، وقال الجوهري والزمخشري : واحدتها مرهصة ، يقال : كيف مرهصة فلان عند الملك . وأنشد الجوهري للأعشى يهجو علقمة بن علاثة :
% رمى بك في أخراهم تركك العلا % وفضل أقوام عليك مراهصا % % ومما يستدرك عليه : رمى الصيد فرهصه : أوهنه . ودابة رهيص ، ورهيصة ، مرهوصة ، والجمع رهصي . والرهص : الغمز والعثار ، عن شمر ، وبه فسر قول النمر بن تولب في صفة جمل :
% شديد وهص قليل الرهص معتدل % % بصفحتيه من الأنساع أنداب % ورهص الحائط : دعم . وقال أبو الدقيش : للفرس عرقان في خيشومه ، وهما الناهقان ، وإذا رهصهما مرض لهما . والإرهاص : الإثبات ، يقال : أرهص الشيء ، إذا أثبته وأسسه ، وهو مجاز ، ومنه إرهاص النبوة . وأصابه راهص . وفي كتاب النبات لأبي حنيفة : ونوء الفرغ المقدم إرهاص للوسمي ، قال ابن سيده : يريد أنه مقدمة له ، وإيذان به . وراهص : حرة سوداء لفزارة ، وعندها آكام متصلة تعرف بتل راهص .