فكأنما رهص ، وهو مجاز زعموا وهم طيئ أنه قاتل عنترة بن شداد العبسي .
وأبى ذلك أبو عبيدة ، نقله الصاغاني . قلت : والذي قرأته في أنساب أبي عبيد عن ابن الكلبي أن اسمه جبار بن عمرو ، وأن الذي قتل عنترة هو وزر بن جابر بن سدوس الذي وفد على النبي صلى الله عليه وسلم فلم يسلم ، وقال : لا يملك رقبتي عربي ، وقد تقدم ذكره . ورهص الفرس ، )
كعنى ، عن ثعلب وفرح ، عن الكسائي وأبي زيد ، والأول أفصح ، قاله ثعلب ، وأباه الكسائي ، فهو رهيص ومرهوص ، أي أصابته الرهصة ، وهي وقرة تصيب باطن حافره ، وفي الصحاح : الرهصة : أن يذوي باطن حافر الدابة من حجر تطؤه ، مثل الوقرة . وأرهصه الله تعالى ، مثل أوقره ، وقال ابن الأثير : أصل الرهص : أن يصيب باطن حافر الدابة شيء يوهنه ، أو ينزل فيه الماء من الإعياء ، وأصل الرهص : شدة العصر . وخف رهيص : أصابه الحجر فأوهنه .
والرواهص من الحجارة : التي ترهص أي تنكب الدواب إذا وطئتها . وقال أبو عبيد : هي الصخور المتراهصة الثابتة ، كذا في النسخ ، وصوابه المتراصفة ، كما هو نص الصحاح . واحدتها الراهصة ، قال الأعشى :
% فعض حديد الأرض إن كنت ساخطا % بفيك وأحجار الكلاب الرواهصا % % ويقال : لم يكن ذنبه عن إرهاص ، وهو مأخوذ من الحديث ، ونصه وأن ذنبه لم يكن عن