جار الآن على ألسنتهم ، قال شيخنا : إن أريد من الأجناد الفرسان ، كما مال إليه السهيلي وحرره فهو ظاهر ، وباؤه حينئذ خالصة ، وإلا ففيه نظر . قلت : الذي قاله السهيلي في الروض في ذكر حديث سلمان ، رضي الله تعالى عنه : كنت من أهل أصبهان ما نصه : وأصبه بالعربية ) فرس ، وقيل : هو العسكر ، فمعنى الكلمة : موضع العسكر أو الخضيل أو نحو هذا . انتهى ، فليس فيه ما يدل على أنه أراد من الأجناد الفرسان ، ولا ميله إليه ، فتأمل . ثم قول السهيلي : موضع العسكر أو الخيل يحتاج إلى نظر لأنه ليس في اللفظ ما يدل على الموضع ، إلا أن يكون بحذف مضاف ، ثم قال شيخنا : وفي كلام ابن أبي شريف وجماعة أنها تقال بين الباء والفاء ، وقال جماعة : إنها تقال بالباء الفارسية ، قال شيخنا : قلت : وهو المراد بأنها بين الباء والفاء .
وتعقبوه بناء على ما بنوا عليه من أن المراد الفرسان ، والأسب حينئذ هو الخيل بالباء العربية ، ولكن بالسينلا الصاد ، ففيه نظر من هذا الوجه ، فتأمل : انتهى . قلت : ما ذكره ابن أبي شريف : وقال جماعة مع ما قبله قول واحد ، كما نبه عليه شيخنا على الصواب وأما قول شيخنا في التعقب عليه : والأسب حينذ إلخ ، ففيه نظر لأن الأسب اسم بمعنى الفرس ، بالباء العجمية لا العربية ، وتعبيره بالخيل يدل على أنه اسم جمع ، وليس كذلك ، وفي عبارة السهيلي : وأصبه ، بالعربية : الفرس ، كما تقدم ، فظهر بذلك أنه يقال أيضا بالصاد ، وكأنه عند التعريب ، فتأمل .
وأصلها إسباهان جمع إسباه ، بالكسر ، وهان علامة الجمع عندهم : أي الأجناد ، لأنهم كانوا سكانها ، وقال ابن دريد : أصبهان اسم مركب لأن الأصب البلد بلسان