تسوس بغيرها ، قال ياقوت : وهي مدينة مشهورة من أعلام المدن ، ويسرفون في وصف عظمها حتى يتجاوزوا حد الاقتصاد إلى غاية الإسراف ، وهو اسم للإقليم بأسره . قال الهيثم بن عدي : وهي ستة عشر رستاقا ، كل رستاق ثلاثمائة وستون قرية قديمة سوى المحدثة ، ونهرها المعروف بزيد روذ في غاية الطيب والصحة والعذوبة ، وقد وصفته الشعراء ، فقال بعضهم :
% لست آسى من أصبهان على شي % ء سوى مائها الرحيق الزلال %
% ونسيم الصبا ومنخرق الري % % ح وجو صاف على كل حال %
% ولها الزعفران والعسل الما % % ذي والصافنات تحت الجلال % ولذلك قال الحجاج لبعض من ولاه أصبهان : قد وليتك بلدة حجرها الكحل ، وذبابها النحل ، وحشيشها الزعفران . قالوا : ومن كيموس هوائها وخاصيته أنه ي بخل ، فلا ترى بها كريما ، وفي بعض الأخبار أن الدجال يخرج من أصبهان . والصواب أنها كلمة أعجمية ، وهو الذي اختاره الجماهير ، وصوبه شيخنا ، قال : فحينئذ حقها أن تذكر في باب النون وفصل الهمزة لأنها صارت كلمة واحدة علما على موضع معين ، حروفها كلها أصلية ، ولا ينظر إلى ما كانت مفرداتها ، وقد تكسر همزتها ، قال السهيلي في الروض : هكذا قيده البكري في كتابه المعجم .
قلت : وتبعه ابن السمعاني ، قال ياقوت : والفتح أصح . وأكثر ، وقد تبدل باؤها فاء فيقال : أصفهان فيهما ، أي في الكسر والفتح . قلت : وقد تحذف الألف أيضا ، فيقولون : صفاهان ، كما هو