كبير الهذلي :
% ولقد غدوت وصاحبي *!وحشية % تحت الرداء بصيرة بالمشرف % وقوله : بصيرة بالمشرف يعني الريح ، من أشرف لها أصابته ، والرداء : السيف ، وقد تقدم في ب ص ر . وبلد *!وحش : قفر لا ساكن به ، ومكان وحش : خال ، وكذلك أرض وحشة ، بالفتح ، وفي حديث فاطمة بنت قيس أنها كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها أي خلاء لا ساكن به ، وفي حديث المدينة فيجدانه*!وحشا . ولقيته *!بوحش إصمت وإصمتة ، أي ببلد قفر ، وكذا تركته *!بوحش المتن ، أي بحيث لا يقدر عليه ، وقال ياقوت في المعجم : إصمت ، بالكسر : اسم لبرية بعينها قال الراعي :
% أشلى سلوقية باتت وبات بها % % بوحش إصمت في أصلابها أود % وقال بعضهم : العلم هو وحش إصمت ، الكلمتان معا ، قال أبو زيد : لقيته بوحش إصمت ، وببلدة إصمت ، أي بمكان قفر ، وإصمت : منقول من فعل الأمر مجردا عن الضمير ، وقطعت همزته ، ليجري على غالب الأسماء ، هكذا جميع ما يسمى به من فعل الأمر ، وكسر الهمزة في إصمت إما لغة لم تبلغنا وإما أن يكون غير في التسمية به عن اصمت ، بالضم الذي هو منقول من ) مضارع هذا الفعل ، وإما أن يكون مرتجلا وافق فعل الأمر الذي بمعنى اسكت ، وربما كان تسمية هذه الصحراء بهذا الفعل للغلبة ، لكثرة ما يقول الرجل لصاحبه إذا سلكها : اصمت . لئلا