تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسئل أبو العباس أحمد بن يحيى عن قول عنترة :

% يتبعن قلة رأسه وكأنه % % حرج على نعش لهن مخيم % فحكى عن ابن الأعرابشي أنه قال : النعام منخوب الجوف لا عقل له ، وقال أبو العباس : إنما ) وصف الرئال أنها تتبع النعامة فتطمح بأبصارها قلة رأسها ، وكأن قلة رأسها ميت على سرير .

قال : والرواية مخيم ، بكسر الياء ، ورواه الباهلي : وكأنه . زوج على نعش لهن مخيم بفتح الياء ، قال : وهذه نعام يتبعن ، والمخيم : الذي جعل بمنزلة الخيمة ، والزوج : النمط ، وقلة رأسه : أعلاه ، قال الأزهري : ومن رواه حرج على نعش فالحرج : المشبك الذي يطبق على المرأة إذا وضعت على سرير الموتى ، وتسميه الناس النعش ، وإنما النعش السرير نفسه . وبنات نعش الكبرى : سبعة كواكب : أربعة منها نعش ، لأنها مربعة ، وثلاث بنات نعش ، وكذلك بنات نعش الصغرى ، قيل : شبهت بحملة النعش في تربيعها ، قاله ابن دريد ، تنصرف نكرة لا معرفة ، نقله أبو عمر الزاهد في فائت الجمهرة ، عن الفراء ، وقال الجوهري : اتفق سيبويه والفراء على ترك صرف نعش للمعرفة والتأنيث ، الواحد ابن نعش لأن الكوكب مذكر فيذكرونه على تذكيره ، وإذا قالوا : ثلاث أو أربع ذهبوا إلى البنات ، قاله الليث ، ولهذا جاء في الشعر بنو نعش ، أنشد سيبويه للنابغة الجعدي ، وقال الجوهري : أنشد أبو عبيدة :

% تمززتها والديك يدعو صباحه % إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا % %

تاج العروس · الجزء ١٧ · الصفحة ٤١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تاج العروسج ١٧ · ص ٤١٨