ونعشه تنعيشا ، عن أبي عمرو ، وأنكر ابن السكيت : وأنعشه ، وقال : هو من كلام العامة ، وتبعه الجوهري فقال : ولا يقال : أنعشه الله ، والصحيح ثبوته ، كما نقله الجماعة عن الكسائي . ومن المجاز : نعش فلانا ينعشه نعشا ، إذا جبره بعد فقر وتداركه من هلكة ، وقال شمر : أي رفعه بعد عثرة . ونعش الميت نعشا : ذكره ذكرا حسنا ، وقال شمر : إذا مات الرجل فهم ينعشونه ، أي يذكرونه ويرفعون ذكره ، وهو مجاز . ونعش طرفه : رفعه ، وأنشد الجوهري لذي الرمة :
% لا ينعش الطرف إلا ما تخونه % % داع يناديه باسم الماء مبغوم % وقال شمر : النعش : البقاء والارتفاع . وقال ابن دريد : النعش : شبه محفة كان يحمل عليها الملك إذا مرض ، وليس بنعش الميت ، وأنشد للنابغة الذبياني :
% ألم تر خير الناس أصبح نعشه % % على فتية قد جاوز الحي سائرا %
% ونحن لضديه نسأل الله خلده % % يرد لنا ملكا وللأرض عامرا % % قال : فهذا يدل على أنه ليس بميت . وقيل : هذا هو الأصل ، ثم كثر في كلامهم حتى سمي سرير الميت نعشا ، وإنما سمي لارتفاعه ، فإذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير ، ذكره ابن الأثير .
وقال ابن عباد : النعش : خشبة على قدر قامتين في رأسها خرقة تسمى حرجا ، تصاد بها الرئال ، بالكسر ، جمع رأل ، وهو ولد النعام .